تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ هذا الخلط بين الرب وبين ملاك الربّ على نحو مثير للحيرة، سيتأكد بعد ذلك أيضاً بحوالي القرن (حوالي 500 ق.م) في سفر زكريا. وللتأكد من ذلك يكفي أن نتمعَّنَ في هذا النص: "يا يا اهربوا من أرض الشمال يقول الربّ. فإنِّي قد فرقتكم كرياح السماء الأربعة يقول الربُّ. تنجِّي يا صهيون الساكنة في بابل. لأنّه هكذا قال رب الجنود. بعد المجد أرسلني إلى الأمم الذين سلبوكم لأنّه من يمسُّكم يمسُّ حدقة عينيه. لأنّي هاءنذا أحرك يدي عليهم فيكونون سلباً لعبيدهم. فتعلمون أنّ ربَّ الجنود قد أرسلني " [زكريا 6-9/2]. فمن هو المتكلم في هذا النص؟ إنّه يبدو رباً، ولكنّه دون مستوى رب الجنود ولمن يشك في هذا الاستنتاج نتابع مع زكريا "ترنحي وافرحي يا بنت صهيون لأنّي هاءنذا آتي وأسكن في وسطك يقول الربّ. فيتصل أمم كثيرة بالربِّ في ذلك اليوم ويكونون لي شعباً. فأسكن في وسطك فتعلمين أنّ ربّ الجنود قد أرسلني إليك. والربّ يرث نصيبهُ في الأرض المقدسة ويختار أورشليم بعد. اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لأنّه قد استيقظ من مسكن قدسه" [زكريا 10-13/2].

واضح هنا تماماً، وبشكل لا لبس فيه أن "الرب" هو دون "رب الجنود".

وإذا كنّا قد ابتدأنا البحث بذكر وصفهم لموسى على أنّه إله، فإنّهم يدَّعون أخيراً أن بيت داود سيصيرون مثل الله. يقول زكريا "في ذلك اليوم يستر الربُّ سكان أورشليم فيكون العاثر منهم في ذلك اليوم مثل داود وبيتُ داود مثل الله مثل ملاك الرب أمامهم" [زكريا 8/12].

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٥٧