تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ إشعياء على هذا النحو رأى السيِّد، ليس على هيئة "رجل الله" أو "ملاك الله" وإنما فوق عرشه أو كرسيِّه تحفّ به السرافيم. وهو أيضاً كالعادة تطيّر من هذه الرؤية وقال "ويل لي إني هلكت"، لكنّ الجمرة حلّت المشكلة وجعلته طاهراً. ولنلاحظ هنا أنّ ما بدأ اليهودي يخاف منه هي خطيئته بالذات، أي أنه بدأ يشعر بهذه الخطيئة وذلك بسبب الهزائم التي مني بها.

سيقدم لنا حزقيال بعد ذلك بحوالي قرن من الزمن مشهداً يطور فيه ما رآه إشعياء، لما يمكن أن يفسّر بأنه حضور إلهي كامل. يقول وكان عندها بين المسبيين على نهر خابور "فنظرت وإذا بريح عاصفة جاءت من الشمال. سحابة عظيمة ونار متواصلة وحولها لمعانٌ ومن وسطها كمنظر النحاس اللامع من وسط النار. ومن وسطها شبه أربعة حيوانات وهذا منظرها. لها شبه إنسان. ولكل واحد أربعة أوجه ولكل واحد أربعة أجنحة. وأرجلها أرجل قائمة وأقدام أرجلها كقدم رجل العجل وبارقةٌ كمنظر النحاس المصقول. وأيدي إنسان تحت أجنحتها على جوانبها الأربعة. ووجوهها وأجنحتها لجوانبها الأربعة. وأجنحتها متصلة الواحد بأخيه. لم تَدُرْ عند سيرها. كل واحد يسير إلى جهة وجهه. أما شبه وجوهها فوجه إنسان ووجه أسد لليمين لأربعتها ووجه ثور من الشمال لأربعتها ووجه نسر لأربعتها. فهذه أوجهها " [حزقيال 4-10/1].

ودون أن نتابع التفاصيل الطويلة للمشهد الذي رآه حزقيال بما فيه وصفه لكيفية السير والحركة..الخ، ننتقل إلى الرؤية الأهم وهي ادعاؤه رؤية الرب. يقول "وفوق المقبَّب الذي على رؤوسها شبه عرش كمنظر العقيق الأزرق وعلى شبه العرش شبه كمنظر إنسان عليه من فوق. ورأيت مثل منظر النحاس اللامع كمنظر نارٍ داخله من حوله من منظر حقويهِ إلى فوق ومن منظر حقويه إلى تحت رأيت مثل منظر نار ولها لمعان من حولها كمنظر القوس التي في السحاب يوم مطرٍ هكذا منظر اللمعان من حوله. هذا منظر شبه مجد الربّ" [حزقيال 26-28/1].

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٥٥