تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ مفهوم الروح المقدس هنا هو مفهوم جديد سنجده يحتل مكاناً بارزاً فيما بعد في المسيحية. ولكن ماذا كان يقصد بتعبير "روح قدسه"؟ أكان هو الملاك الذي جعل فيه اسمه؟ وهل كان ذلك الملاك هو يَهْوَه؟ وعلى هذا النحو يكون يَهْوَه بمثابة الروح القدس للربّ.

يقول إشعياء "في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرتُه خلَّصهم. بمحبته ورأفته هو فكهم ورفعهم وحملهم كل الأيام القديمة" [إشعياء 9/63] "ولكنّهم تمرَّدوا وأحزنوا روحَ قدسه فتحول لهم عدواً وهو حاربهم" [إشعياء 10/63].

فهل ملاك حضرته هو عينه روح قدسه هو عينه هو (أي يَهْوَه)؟

وإذا كان بوسعنا أن نفهم منطق من يرون "ملاك الله" أو "رجل الله" فيقولون إنّه الله، فإنّ إشعياء ادّعى أنّه رأى مشهد الحضور الإلهي على نحو أشبه بالمشهد الذي كان يصور به الإله آشور. يقول إنّه "في سنة وفاة عُزِيَّا الملك رأيتُ السيد جالساً على كرسي عال ومرتفع وأذياله تملأ الهيكل. السرافيم واقفون فوقه لكل واحد ستة أجنحة. باثنين يغطي وجهه وباثنين يغطي رجليه وباثنين يطير. وهذا نادى ذاك وقال قدوس قدوس قدوس ربُّ الجنود مجده ملءَ كل الأرض. فاهتزت أساسات العتب من صوت الصارخ وامتلأ البيت دخاناً. فقلت ويل لي إني هلكت لأنّي إنسان بخس الشفتين وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين لأنّ عينيَّ قد رأتا الملك ربَّ الجنود. فطار إليَّ واحد من السرافيم وبيده جمرة قد أخذها بملقط من على المذبح ومسَّ بها فمي وقال إنّ هذه قد مسَّت شفتيك فانتزع إثمك وكفِّر عن خطيتك. ثم سمعت صوت السيد قائلاً من أرسل ومن يذهب من أجلنا؟ فقلت: هاءنذا أرسلني " [إشعياء 1-8/6].

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٥٤