تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة ثانية: "وأتى ملاك الرب وجلس تحت البطمة التي في عفرة التي ليوآش الأبيعزري. وابنه جدعون كان يخبط حنطة في المعصرة لكي يهربها من المديانيين (هذا يفترض أن المديانيين كانوا في فلسطين وليس في الجزيرة العربية). فظهر له ملاك الربّ وقال له: "الربّ معك يا جبار البأس ". "فقال له جدعون أسألك يا سيدي إذا كان الربّ معنا فلماذا أصابتنا كل هذه وأين كلُّ عجائبه التي أخبرنا بها آباؤنا قائلين ألم يصعدنا الربّ من مصر؟ والآن قد رفضنا الربّ وجعلنا في كفِّ مديان (إلى هنا والحوار منطقي وكل شيء عادي ولكن لننظر التالي). فالتفت إليه الربّ (أي أنَّ ملاك الربّ هو الربّ) وقال اذهب بقوتك هذه وخلِّص اسرائيل من كف مديان. أما أرسلتك؟" [قضاة 11-14/16]. ونتابع بقية القصّة مع جدعون لنلاحظ كيف يتكرر الخلط بين الرب وملاك الربّ "فقال له ملاكُ الله خذ اللحم والفطير وضعهما على تلك الصخرة واسكب المرق. ففعل كذلك. فمدّ ملاك الرب طرف العكاز الذي بيده ومسّ اللحم والفطير فصعدت نار من الصخرة وأكلت اللحم والفطير. وذهب ملاكُ الربِّ عن عينيه. فرأى جدعون أنّه ملاكُ الربِّ فقال جدعون آه يا سيدي الربّ لأنّي قد رأيت ملاكَ الربِّ وجهاً لوجه. فقال له الربّ السلام لك. لا تخف. لا تموت. فبنى جدعون هناك مذبحاً للربّ ودعاهُ يَهْوَه شَلُوم" [قضاة 20-24/6].

ملاكُ الربِّ إذن، وكما هو واضح كل الوضوح من هذه القصة ليس رسولاً من قبل الربّ (العرف بشكل عام يعتبر جبرائيل هو هذا الرسول واسمه بالسرياني جبرا = رسول وإيل = الله)، وإنّما هو الشكل الذي يظهر به الربّ يَهْوَه، سواء اختار شكل رجل أو سحابة أو ناراً في الوقائع الأسبق.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٤٨