تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن رغم هذا الاعتراف، فإنَّ التوراة تصرُّ على أنَّ الربَّ بنفسه ومجسّداً كان موجوداً بينهم. تقول "وأخذ موسى الخيمةَ ونصبها له خارج المِحلة بعيداً عن المحلة ودعاها خيمة الاجتماع. فكانَ كلُّ من يطلب الربَّ يخرجُ إلى خيمة الاجتماع التي خارج المحلة. وكان جميع الشعب إذا خرجَ موسى إلى الخيمةِ يقومون ويقفون كل واحد في باب خيمتِهِ وينظرون وراءَ موسى حتى يدخل الخيمة. وكان عمودُ السحابِ إذا دخل موسى الخيمة ينزل ويقف عند باب الخيمة. ويتكلَّم الربُّ مع موسى. فيرى جميعُ الشعبِ عمودَ السحاب واقفاً عند باب الخيمة. ويقوم كل الشعب ويسجدون كل واحد في باب خيمته. ويكلِّمُ الربُّ موسى وجهاً لوجه كما يكلِّمُ الرجلُ صاحبَهُ" [خروج 7-11/33].

وهذا يعني أنَّهم رأوا في سحابة الربِّ، أو في ملاكِ الربِّ، أنَّه الربَّ، وأنَّ موسى كان يكلِّمُ الربَّ وجهاً لوجه كما يكلِّمُ الرجلُ صاحبَهُ، بل إنّ هذه النعمة اتسعت لتشمل كل شيوخ إسرائيل، وذلك حين تقول التوراة "ثمَّ صعدَ موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل ورأوا إلهَ إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعةٍ من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة. ولكنَّه لم يَمُدَّ يَدَهُ إلى أشرافِ بني إسرائيل. فرأوا اللهَ وأكلوا وشربوا" [خروج 9-11/24].

ولكنَّها تعود لتقول "فانتقلَ ملاكُ اللهِ السائرُ أمام عسكرِ إسرائيل وسار وراءهم. وانتقل عمودُ السحاب من أمامهم ووقف وراءهم" [خروج 24/14].

وهذا يعني أنّها تعاملت مع "الربِّ" ومع "ملاكِ الربِّ" على أنّهما يعبران عن حقيقة واحدة.

يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يهوه إله اليهود الخاصص ١٣٦