باب الراء والصاد وما يليهما
$ رصاغ:
بضم أوله، وآخره غين معجمة، ويروى بالسين المهملة أيضا: اسم موضع، وهو مهمل ليس فيه إلا رصغ بمعنى رسغ، والله أعلم.
$ رصاف:
بكسر أوله، وآخره فاء: موضع، والرصاف جمع رصفة: وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض، والرصاف أيضا جمع رصفة: وهو العقب الذي يلوى فوق الرعظ، والرعظ: مدخل سنخ النصل.
$ الرصافة:
بضم أوله، مشهور إن لم يكن اشتقاقه من الرصف وهو ضم الشيء إلى الشيء كما يرصف البناء فلا أدري ما اشتقاقه، ويقول الأخنس بن شهاب:
وبهراء حي قد علمنا مكانهم، لهم شرك حول الرصافة لاحب
لا أدري موضعها.
$ رصافة أبي العباس:
روي عن عمر بن شبة عن مشايخه قالوا: لما بنى أبو العباس بناءه بالأنبار الذي يدعى رصافة أبي العباس قال لعبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: ادخل وانظر،
فدخل معه فلما رآه تمثل: ألم تر حوشبا أمسى يبني
بناء نفعه لبني نفيله يؤمل أن يعمر عمر نوح،
وأمر الله يطرق كل ليله
$ رصافة البصرة:
مدينة صغيرة، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الرصافي، روى عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافي، روى عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الموصلي الكاتب، سمع منه بالموصل.
$ رصافة بغداد:
بالجانب الشرقي، لما بنى المنصور مدينته بالجانب الغربي واستتم بناءها أمر ابنه المهدي أن يعسكر في الجانب الشرقي وأن يبني له فيه دورا وجعلها معسكرا له فالتحق بها الناس وعمروها فصارت مقدار مدينة المنصور، وعمل المهدي بها جامعا أكبر من جامع المنصور وأحسن، وخربت تلك النواحي كلها ولم يبق إلا الجامع وبلصقه مقابر الخلفاء لبني العباس وعليهم وقوف وفراشون برسم الخدمة ولولا ذلك لخربت، وبلصقها محلة أبي حنيفة الإمام وبها قبره، وهناك محلة وسويق ويلاصقها دار الروم لم يبق شيء غير هذا، وفي هذه الرصافة يقول علي بن الجهم:
عيون المها بين الرصافة والجسر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وكان فراغ المهدي من بناء الرصافة والجامع بها في سنة 159، وهي السنة الثانية من خلافته، وحدث جماعة من أهل هذه الرصافة، منهم: يوسف بن زياد الرصافي المخزومي، ومحمد بن بكار بن الريان أبو عبد الله الرصافي مولى بني هاشم، وجعفر بن محمد بن علي أبو الحسن السمسار الرصافي، وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عبد الله بن الرواس الرصافي البزاز، وبرصافة بغداد مقابر جماعة الخلفاء من بني العباس وعليهم تربة عظيمة بعمارة هائلة المنظر عليها هيبة وجلالة إذا رآها الرائي خشع قلبه، وعليها وقوف وخدم مرتبون للنظر في مصالحها، وبها من الخلفاء الراضي بن المقتدر، وهو في قبة مفردة في ظاهر سور الرصافة وحده، وفي التربة قبر المستكفي والمطيع