تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنْسَلِخَ مِنْ مُجَالَسَةِ أَيُّوبَ وَيُونُسَ [١] وَابْنِ عَوْنٍ» [٢] .

«حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ وُهَيْبٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُلَيَّةَ [٣] قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ إِذَا اخْتَلَفَا؟ فَقَالَ: وُهَيْبٌ. كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَخْتَارُ وُهَيْبًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ. قُلْتُ فِي حِفْظِهِ؟ قَالَ: فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا زَالَ إِسْمَاعِيلُ وَضِيعًا مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إلَى أَنْ مَاتَ. قُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ وَتَابَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ؟ فَقَالَ: بَلَى وَلَكِنْ مَا زَالَ مُتَعَرِّضًا [٤] لِأَهْلِ الْحَدِيثِ بَعْدَ كَلَامِهِ ذَاكَ إِلَى أَنْ مَاتَ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أُدْخِلَ عَلَى مُحَمَّدِ [٥] بْنِ هَارُونَ- ثُمَّ قَالَ لِيَ: ابْنُ هَارُونَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَعْرِفُهُ- فَلَمَّا رَآهُ زَحَفَ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ... يَا ابْنَ تَتَكَلَّمُ فِي الْقُرْآنِ! قَالَ: وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَقُولُ: جَعَلَهُ اللَّهُ فِدَاءَهُ زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ [٦] جَعَلَهُ اللَّهُ فِدَاءَهُ زَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ.

رَدَّدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَفَخَّمَ كَلَامَهُ- كَأَنَّهُ يَحْكِي إِسْمَاعِيلَ- ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَعَلَّ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ لِإِنْكَارِهِ عَلَى إِسْمَاعِيلَ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: هُوَ ثَبْتٌ- يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ-. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ [٧] قَالَ: لَا يُحِبُّ قَلْبِيَ إِسْمَاعِيلَ أَبَدًا لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي المنام كأن وجهه أسود. (٣٨ ب) فقال ابو

[١] ابن عبيد.

[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٩.

[٣] في الأصل «إسماعيل بن علية بن إبراهيم» وما أثبته من تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٢٣٨) .

[٤] في تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٨ «مبغضا» .

[٥] محمد الأمين الخليفة العباسي وانظر تهذيب التهذيب ١/ ٢٧٨ حيث يذكر انه دخل على الأمين.

[٦] انظر خبر دخوله على محمد بن هارون في كتاب العلل ومعرفة الرجال ١/ ١١٩ بالمعنى.

[٧] عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٣٢