تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَني مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَيُّوبَ إِلَّا وَقَدْ فَرَغَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.

«قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الملك قال: قال حماد بن زيد: إِذَا خَالَفْنَا شُعْبَةَ- كَأَنَّهُ قَالَ: الصَّوَابُ مَا قَالَ- فَإِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ وَنَذْهَبُ وَكَانَ شُعْبَةُ يَرْجِعُ وَيَسْمَعُ وَيُسَمِّعُ.

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا خَالَفَهُ فِيهِ شُعْبَةُ فِي حَيَاةِ شُعْبَةَ.

قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ فِي شَيْءٍ بَعْدَ مَوْتِ شُعْبَةَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ» [١] .

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يُنْكِرُ هَذَا.

«وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ. قَالَ: أَمَّا عَبْدُ الْوَارِثِ فَقَدْ قَالَ: كَتَبْتُ حَدِيثَ أَيُّوبَ بَعْدَ مَوْتِهِ بِحِفْظِي ومثل هذا يجيء فيه [٢] ما يجيء. (٣٨ أ) وَكَانَ يُثْنِي عَلَى وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا أَنَّهُ يُعَرِّضُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ تَاجِرًا قَدْ شَغَلَهُ سُوقُهُ.

وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَكَانَ يُعَرِّضُ بِهِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ، فَحَضَرْتُهُ يَوْمًا وَكَهْلٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ يُكَلِّمُهُ وَيُفَخِّمُ أَمْرَ إِسْمَاعِيلَ وَيُعَظِّمُهُ وَسُلَيْمَانُ يَأْبَى عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ: صَارَ إِلَيْكُمْ فَرَخَّصَ لَكُمْ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَعَنْ منْ أَخَذَ أَلَا كأنَّهُ أَرَادَ الْمُدَاهَنَةَ [٣] فَقَالَ الْبَغْدَادِيُّ: يَا أَبَا أَيُّوبَ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ فِي وَجْهِهِ رَأَيْتُ ذَاكَ الْوَقَارَ وَإِذَا نَظَرْتُ فِي قفاه رأيت الخشوع. فقال سليمان:

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ٢٦٥.

[٢] في الأصل «و» بدل «فيه» .

[٣] وقعت العبارة في تاريخ بغداد مصحفة «وعن من أخذ الأمانة؟

أراد المذاهب» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٣١