تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدِ اللَّهِ: عَافَى اللَّهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَلِفُ فَأَدْخَلَنِي عَلَى إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا رَآنِي غَضِبَ وَقَالَ: مَنْ أَدْخَلَ هَذَا عَلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ مُبْغِضًا لِأَهْلِ الْحَدِيثِ بَعْدَ ذَاكَ الْكَلَامِ لَقَدْ لَزِمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ إِلَّا أَنْ أَغِيبَ، ثُمَّ جَعَلَ يحرك رأسه كأن يَتَلَهَّفُ، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ لَا يُنْصِفُ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ لَا يُنْصِفُ؟ قَالَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالشَّفَاعَاتِ مَا أَحْسَنَ الْإِنْصَافَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» [١] .

وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ لَهُ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ إِذَا اجْتَمَعَا فِي حَدِيثٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: مَا فِيهِمَا إِلَّا ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّ حماد ابن سَلَمةَ أَقْدَمُ سَمَاعًا كَتَبَ عَنْ أَيُّوبَ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَشَدُّ لَهُ مَعْرِفَةً لِأَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مُجَالَسَتَهُ، وَمَاتَ أَيُّوبُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ [٢]، وَكَانَ حَمَّادٌ كَثِيرُ الْمُجَالَسَةِ لِأَيُّوبَ وَكَانَ أَلْزَمَ النَّاسِ لَهُ وَأَطْوَلَهُمْ مُجَالَسَةً.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ [٣] قَالَ: سَمِعْتُ عليا قيل له: تكلم يحي فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ يحي: كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ أَطْرَافًا مِنْ فُلَانٍ- سَمَّاهُ عَلِيٌّ- ثُمَّ أَجِيءُ إِلَى حَمَّادٍ فَيُمْلِي عَلَيَّ.

قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِحَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ: كُنْتَ ترى حماد بن زيد؟ قال:

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٦/ ٢٣٨- ٢٣٩- وانظر مقتطفات من هذه الرواية في تهذيب التهذيب ١/ ٢٧٨ دون ذكر المصدر.

[٢] ولد حماد بن زيد سنة ٩٨ هـ وتوفي سنة ١٧٩ هـ وقيل ان أيوب توفي سنة ١٢٥ هـ وقيل قبلها بسنة وقال ابن المديني سنة ١٣١ هـ (انظر تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٨ و٣/ ١١، وابن المديني: العلل ص ٧٩) .

ويدل قول يعقوب على متابعته قول ابن المديني.

[٣] محمد بن عبد الرحيم.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٣٣