تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة دين الروافض وديدنهم في نقاط

إِذَن وبَعدَ هَذَا الاستِعرَاضِ التَّارِيخِيِّ المُجمَلِ, وَالمُجمَلِ جِدًّا, لجَرَائِمِ وَخِيَانَاتِ الرَّافِضَةِ نَستَطِيعُ أَن نَخلُصَ إِلى عِدَّةِ أُمُورٍ مُهِمَّةٍ وَكَمَا يَأتِي:

أولاً: النَّاظِرُ وَالبَاحِثُ في عَقَائِدِ الرَّافِضَةِ يجِدُ أَنَّهُم قَد أَشرَكُوا وَأَسَاؤُوا إِلى مَقَامِ اللهِ تَعَالى الوَاحِدِ الأَحَدِ. وَمِن ذَلِكَ وَصفَهُم اللهَ تَعَالى بِصِفَاتِ الحَوَادِثِ وَالنَّقصِ كَحُلُولِهِ تَعَالى -حَاشَاهُ - بِبَعضِ أَجسَادِ الأَئِمَّةِ وَرِجَالاتِهِم, وَالذِينَ عَبَدُوهُم مِن دُونِ اللهِ.

وَكَذَا شَرَّكُوا الإِلَهَ الوَاحِدَ بِالعِبَادِةِ المُستَحَقَّةِ للهِ تَعَالى وَحدَهُ غَيرَهُ, مِن نَذرٍ ودُعَاءٍ وَتَقَرُّبٍ بِالعِبَادَةِ للأَئِمَّةِ الذِينَ اعتَبَرُوهُم مُقَدَّسِينَ وَمَعصُومِينَ.

ولم يَقِف الأَمرُ إِلى هَذَا الحَدِّ بَل نَسَبُوا الصِّفَاتِ التِي يَتَّصِفُ بِهَا اللهُ تَعَالى, كَالرِّزقِ وّالعِلمِ بِالغَيبِ وَنَحوَ ذَلِكَ لهَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ, فَلم يَكتَفُوا بِالإِسَاءَةِ لمَقَامِ اللهِ تَعَالى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالأُلُوهِيَّةِ فَحَسب؛ بَل تَعَدَّى ذَلِكَ نِسبَتَهُم النَّقِيصَةَ لأَنبِيَاءِ اللهِ تَعَالى وَخَاصَّةً حِينَمَا جَعَلُوهُم فِي مَقَامِ التَّفضِيلِ وَالمُقَارَنةِ لأَئِمَّتِهِم المَعصُومِينَ, فَنَسَبُوا أَوصَافًا وَمَنَاقِبَ لأَئِمَّتِهِم تَفُوقُ مَنَاقِبَ وَمَزَايَا هَؤُلاءِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ, حَتَّى أَنَّهُم ادَّعُوا أَنَّ هَؤُلاءِ المُرسَلِينَ كَانُوا مِمَّا بُعِثُوا بِهِ: عَقَيدَةَ الوِلايَةِ لِلأَئِمَّةِ الذِينَ يَزعُمُونَ أَنَّهُم مَعصُومُونَ.

ومَعَ غَيَابَاتِ هَذِهِ الظُّلُماتِ أَضَافُوا لِمُعتَقَدَاتِهِم الرَّذِيلَةَ قَولَهُم بِتَحرِيفِ القُرآنِ, سَوَاءً أَكَانَ بِاللفظِ أَم بِالمَعنَى وَالشَّرحِ, وَهُم عَلَى هَذَا لم يَجعَلُوا المَرجِعِيَّة الحَقَّةَ لِلكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, لأَنَّهُم طَعَنُوا بِالكِتَابِ عَلى أَسَاسِ أَنَّهُم لم يَجِدُوا فِيهِ نَصًّا صَرِيحًا لِعَقَائِدِهِم, فَلَم يَكتَفُوا بِمَا هُوَ مَوجُودٌ مِنهُ اليَومَ.

وَكَذَا طَعَنُوا بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ مِن خِلالِ طَعنِهِم بِأَئِمَّةِ أَهلِ السُّنَّةِ مِن رِوَايَاتِ الحَدِيثِ, أَو أَخذِهِم مَروِيَّاتٍ وَضَعُوهَا كَذِبًا عَلَى أَئِمَّةِ أَهلِ البَيتِ, بِرُوَاةٍ زَنَادِقَةٍ أَصَحَابِ عَقَائِدَ مُنحَرِفَةٍ وَبَاطِلَةٍ لا تُؤَهِّلَهُم لِقَبُولِ رِوَايَاتِهِم نَاهِيكَ عَن ضَعفِهِم وَجَهَالَتِهِم.

ثانياً: إِنَّ الرَّافِضَةَ مُدَّعِي مَحَبَّةَ آلِ البَيتِ وَنُصرَةَ عُترَتِهِ وَالمُتَبَاكِينَ عَلى الحُسَينِ نِيَاحَةً ولَطماً, وَالذِينَ يَتَّهِمُونَ أَهلَ السُّنَّةِ بِأَنَّهُم نَوَاصِبٌ نَاصَبُوا أَهلَ البَيتِ العَدَاءَ هُم مَن قَامَ

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٨٨