تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِقَتلِ الحُسينِ مِن بَعدِ أَن كَادُوا يَقتُلُونَ الحَسَنَ وَيُسَلِّمُوهُ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا, وَذَلِكَ ثَابِتٌ في أُصُولِ مَرَاجِعِهِم وَأُمَّهَاتِ كُتُبِهِم.

فَقَد جَاءَ في كِتَابِ [الإِرشَادِ] لِلمُفِيدِ َقولُ الإِمَامِ الحُسَين عَليهِ السَّلامُ في دُعَائِهِ عَلى شِيعَتِهِ الذِي ذَكَرنَاهُ آنِفًا, وَجَاءَ في كِتَابِ [الاحتِجَاجِ]: "لكِنَّكُم أَسرَعتُم إِلى بَيعَتِنَا كَطَيرَةِ الدِّبَاءِ، وَتَهَافَتُّم كَتَهَافُتِ الفَراشِ، ثُمَّ نَقَضُّتُمُوهَا، سِفَهاً وَبُعداً وَسُحقاً لِطَوَاغِيتِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَبَقِيَّةِ الأَحزَابِ، وَنَبَذةِ الكِتَابِ، ثُمَّ أَنتُم هَؤُلاءِ تَتَخَاذَلُونَ عَنَّا، وَتَقتُلُونَنَا، أَلا لَعنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ" (1).

ويُعَلِّقُ السَّيدُ "حُسَينٌ المُوسَوِيُّ" بَعدَ هَاتَينِ الرِّوَايَتَينِ بقولهِ: "وَهَذِهِ النُّصُوصُ تُبَيِّنُ لَنَا مَن هُم قَتَلَةُ الحُسَينِ الحَقِيقِيُّونَ، إِنُّهُم شِيعَةُُ أَهلِ الكُوفَةِ، أَيْ: أَجدَادُنَا، فَلِمَاذَا نُحَمِّلُ أَهلَ السُّنَّةِ مَسؤُولِيَّةَ مَقتَلِ الحُسَينِ؟ "!.

ويَقُولُ السَّيدُ "مُحسِن الأَمينُ" في كِتَابِ [أَعيَانُ الشِّيعَةِ]: "بَايَعَ الحُسَينَ مِن أَهلِ العِرَاقِ عِشرُونَ أَلفاً، غَدَرُوا بِهِ، وَخَرَجُوا عَليهِ، وَبَيعَتُهُ في أَعنَاقِهِم، وَقَتَلُوهُ". (2)

وجَاءَ في كِتَابِ [الاحتِجَاجِ]: "قَالَ الإِمَامُ "زَينُ العَابِدِينَ" عَليهِ السَّلامِ, لأَهلِ الكُوفَةِ: (هَل تَعلَمُونَ أَنَّكُم كَتَبتُم إِلى أَبي وَخَدَعتُمُوهُ وَأَعطَيتُمُوهُ مِن أَنفُسِكُم العَهدَ وَالمِيثَاقَ ثُمَّ قَاتَلتُمُوهُ وَخَذَلتُمُوهُ .. بِأَيِّ عَينٍ تَنظُرُونَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ, وَهُوَ يَقُولُ لَكُم: قَاتَلتُم عترَتِي وَانتَهَكتُم حُرمَتِي, فَلَستُم مِن أُمَّتِي) " (3).

وقَالَ أَيضًا عَنهُم: إِنَّ هَؤُلاءِ يَبكُونَ عَلينَا فَمَن قَتَلَنَا غَيرُهُم؟ (4)

وَجَاءَ في كِتَابِ [الاحتِجَاجِ] أَيضًا عَن "فَاطِمَةَ الصُّغرَى" عَليهَا السَّلامُ في خُطبَةٍ لها في أَهلِ الكُوفَةِ: "يَا أَهلَ الكُوفَةِ، يَا أَهلَ الغَدرِ وَالمَكرِ وَالخُيَلاءِ، إِنَّا أَهلُ البَيتِ ابتَلانَا اللهُ

(1) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 12) ومع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع - (1/ 145) والاحتجاج " (2/ 24)

(2) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 13) ومع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع - (1/ 145)

(3) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 13) ومع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع - (1/ 146)

(4) - كتاب لله ثم للتاريخ - (1/ 13) و (الاحتجاج 2/ 29) ومع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع - (1/ 146)

من مخازي الرافضة عبر التاريخ · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من مخازي الرافضة عبر التاريخص ٨٩