إن انطلاق منظري « أسلمة المعرفة » من نقدهم للمنهجية التقليدية – لتقديم تصور لمنهج الاجتهاد المقترح – قد كان مشوباً بالقصور وعدم الدقة؛ لاختزالهم أزمة الأمة في الفكر والمنهج، وهو ما أوقعهم في عين ما انتقدوا به المنهجية التقليدية، وذلك بفصلهم الفكر عن العمل.
إن الترويج لفكرة «الجمع بين القراءتين» بالمفهوم الذي صاغه بعض منظري «أسلمة المعرفة» فيه تضخيم للفكرة بما يحرر به العقل عن الوحي المسطور. فلا داعي لِأَنْ يُعادل القرآن بالكون؛ لأن المعادلة الصحيحة والمقبولة هي أن الكون مسخر للإنسان، أما القرآن فهو حاكم على الإنسان ومهيمن على الكون وشتان بين الحاكم
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٩