إن حنفي يؤسس فهمه العقلي لنصوص الوحي على معطيات الواقع؛ فهو يخضع فهم النص للواقع. ولعل مصدر الخلل المنهجي – لدى حنفي وأمثاله – اعتمادهم المادة أساساً للتحليل وإنكارهم الغيب - سواء كان هذا الإنكار صريحاً أم مبطناً – وإخضاع قضايا الغيب إلى مقاييس مادية غير قادرة على استيعابه أو الإحاطة به.
إن ظهور اتجاه « إسلامية المعرفة » يُعدُّ حلقةً في سلسلة جهود الإصلاح والتجديد الحديثة وردَّ فعلٍ للحد من غلواء الاتجاه العلماني ومحاولة تقديم بديل معرفي ومنهجي وإعادة صياغة تراث المعرفة وفق الرؤية العقدية الإسلامية.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٨