إن حسن حنفي الذي نقد فريقاً من العلمانيين وعاب عليهم استعارتهم مناهج غربية لدراسة التراث قد وقع فيما هو أخطر من ذلك – في مشروعه التجديدي -؛ لأنه لم يلجأ إلى استعارة مناهج غربية وإنما ابتدع أدوات خاصة لنسف التراث كله وإفراغه من محتواه بواسطة « التأويل » واستحداث لغة جديدة تقلب المفاهيم الأولية والمصطلحات الإسلامية في العقيدة والشريعة على حد سواء.
إن ما سماه حسن حنفي « منطق التجديد اللغوي » هو في جوهره أداة يحاول بها هدم أهم العلوم الإسلامية – علم العقيدة وعلم الأصول – وبناء علوم جديدة بمواصفات لغوية تناقض أبجديات العقيدة وبدهيات الشريعة.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٧