إن آراء الطوفي الجريئة في المصالح – التي هي الوجه الآخر للمقاصد قد حوصرت في مهدها بفضل جهود علماء أفذاذ، غير أنها تركت آثاراً واضحةً فيما تلا من عصور لا سيما في العصور الحديثة التي شهدت محاولات اليقظة في ظل واقع الضعف والهزيمة. وهو واقع حال دون بلوغ كثير من العلماء والمصلحين كامل أهدافهم وغاياتهم في الإصلاح.
إن الاتجاهات التي رفعت شعار التجديد بعد محاولات اليقظة والنهضة كانت منطلقاتها متباينة إلى حدٍّ كبير. مما انعكس على حقيقة الاجتهاد ونتائجه.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٥