مما جعل بعض العلماء يقفون من المقاصد موقفاً متحفظاً ويضعها في موضعها الصحيح من منهج الإسلام المتكامل الذي يجعل أصول الدين وفروعه ومجملاته ومفصلاته وكلياته وجزئياته متلازمةً وتحت حاكمية الكتاب والسنة.
مقاصد الشاطبي مجرد جزئية مرحلية نحو إقامة الأمة الشاهدة. فالمقصد الواضح – من الكتاب والسنة – يتدرج من التكوين والخلق الذي هو مقدمة للتكليف والابتلاء إلى وضع الشريعة بصفتها وسيلة للتكليف وأداةً للابتلاء ثم إلى الابتلاء الذي يخرج الأمة الشاهدة التي هي قاطرة السير إلى المقصد الأسمى وهو قوله تعالى: ﴿ حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ﴾ .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٤