إن تأصيل الشاطبي العلمي للمقاصد تعكس تجاوباً صادقاً وتأثراً وتأثيراً واضحين بينه وبين عصره. فالانحراف العقدي الذي شاب المجتمع والفساد السياسي والخلقي الذي سيطر عليه حمل الشاطبي – بعد ما بذله من جهود مضنية – على محاولة ربط الأمة بمقاصد الشريعة.
على الرغم من أن الدراسات في المقاصد لم تخرج عما أرسى قواعده ووضع أركانه الإمام الشاطبي فقد برز اتجاه يؤيد المقاصد تأييداً مطلقاً متجاوزاً الشروط والضوابط التي راعاها الشاطبي ومن سلك مسلكه. وقد كان في بعض القصور الذي شاب منهجه [الشاطبي] ثغرةٌ استغلها أصحاب هذا الاتجاه ووظفوها توظيفاً منحرفاً في مجال الاجتهاد؛
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩١٣