على الرغم من الخلافات السياسية التي شهدتها البلاد الإسلامية فقد برز فقهاء أعلام اجتمع لديهم - من جودة العقل وملكة العلم – ما أهَّلهم إلى أن يكونوا زعماء مدارس فقهية رائدة. كُتِبَ لبعضها البقاء بفضل تظافر جملة من العوامل يأتي في مقدمتها وجود التلاميذ النجباء وتوفر الظروف السياسية والاجتماعية التي أسهمت في إظهار بعض المذاهب وانتشارها دون غيرها.
إن الجهود التي بذلها أئمة المدارس الفقهية وتلاميذهم النجباء أكسبت حركة الاجتهاد قوة دفع ذاتيةً إلى حدود منتصف القرن الرابع الهجري؛ الأمر الذي يفسر السبب في عدم انحدار المستوى العلمي على الرغم من تدهور الأحوال
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩٠٩