أن حركة الاجتهاد قد كانت ذات صلة وثيقة بالواقع – لا انفصام لها عنه - في كل جوانبه ومجالاته. فقد بدأت حركةً واقعيةً اقتحاميةً كما كان حال الدولة الإسلامية الناشئة المتطورة. واتسعت دائرة الاجتهاد بقدر نمو المجتمع الإسلامي وتطوره.
أن الخلافات التي ابتدأت – سياسياً – ودبت بين المسلمين انتهت إلى انشقاق وتمزق ذي طابع ديني عقدي وظهرت آثارها في مسيرة الفقه وحركة الاجتهاد نتيجة تباين المناهج الفقهية وتنازع الفرق في بعض مصادر الفقه وفي منهج التعامل مع بعض مسائل الفقه ذات الطابع السياسي كمسألة الخلافة.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٩٠٨