لهذه الأسباب كلها، اختار مؤلف هذا الكتاب «فقه الأحكام السلطانية» استعمال مصطلح "مصادر التشريع الشوروي" في مجال القضايا الدنيوية التي لم يرد في شأنها نص أو حمل على نص، ومصطلح "أدلة الأحكام" في مجال الأحكام الشرعية العملية لكونه أقوى حجة وأشد إلزاماً. (1)
أما عن الاعتراض الثالث الذي مفاده أن في التشريع الشوروي ما يوحي بأنه تشريع بغير ما أنزل الله استناداً إلى الآية الكريمة: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ (2)؛ فقد أجاب بأن: « مفهوم المخالفة في هذه
(1) - فقه الأحكام السلطانية. ص 308.
(2) - الشورى 21.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٨٩