أما أحكام التدبير العام التي لم يجملها ولم يفصلها القرآن والسنة مثل قضايا النشاط السياسي والإداري والاقتصادي والاجتماعي... فقد جُعلت مجالاً آخر للابتلاء والاختبار، يقول في هذا الشأن: « ذلك أن الحياة الدنيا - في شقيها الإلزامي والطوعي- تعبيد وعبادة؛ ولَئِنْ كانت الأحكام الشرعية العملية موضوعةً لاختبار الطاعة والامتثال الحرفي للأوامر والنواهي، مما يجعلها تعبيداً تنفيذياً ملزماً، فإن التكليف بواسطة حرية التنظيم الذاتي للنشاط الدنيوي المسكوت عنه، وبوضع قواعد تدبيره وتنميته، ابتلاء آخر طوعي..فتكون بذلك حياة الأمة ذات شقين متكاملين، شق العبادة التنفيذية
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٨٦