ويبدو أنه يستشعر وجود اعتراضات على ما ذهب إليه؛ لذا فهو يعرضها للرد عليها واحداً واحداً، تأصيلاً لفكرة التشريع الشوروي ومصادره.
أول الاعتراضات أن التشريع الإسلامي متكامل، فلا يحتاج إلى قواعد مستحدثة أو مناهج جديدة لتنزيلها على مستجدات الحياة، لكونه مُستمداً من الكتاب؛ قال تعالى: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء ﴾ (1)، وقال – جل ثناؤه - : ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ (2)(3).
(1) - الأنعام 38.
(2) - النحل 89.
(3) - وهذا قريب مما يستند إليه الظاهرية في استدلالهم على مذهبهم.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٨٣