الفرد، استناداً إلى ما خُوِّلَ لسلطة التشريع الاجتهادي من صلاحية.(1)
ولعل في هذا تجاوزاً لحدود الحكم الشرعي؛ فالمباح والمستحب والمكروه محكوم بالحكم الشرعي، وليس خالياً من أي حكم، وفي التعبير بتحريم المباح نظر؛ إذْ ليس لأحد غير الشارع أن يحلل أو يحرم. صحيح أن للمجتهد مجالاً في تنزيل النصوص على الوقائع، وفي تنقيح المناط وتحقيقه، لكن ليس له أن يحلل أو يحرم؛ فالحديث عن منطقة الفراغ التشريعي يفترض ألا يتضمن – بأي حال – ما كان خاضعاً لحكم شرعي تحليلاً أو تحريماً.
(1) - م.س. ص 7.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٧٥