وإذا كان هذا المفهوم مشتركاً بين من استخدموا مصطلح "الفراغ التشريعي"؛ فإنه يبدو أن هناك خلطاً - لدى بعضهم - في تحديد دائرته وتعيين سلطة التشريع فيه؛ ويظهر - جليا - عند التمثيل للفكرة(1)؛ مما يوحي بعدم وضوحها وضوحاً تاماً، ويدل على تأثر أصحابها بالمنطلقات المذهبية.
فقد عدَّ بعضهم المباحات بالمعنى الأعم – المباح، والمستحب ، والمكروه – ضمن "منطقة الفراغ التشريعي"؛ لخلوها من الأحكام الإلزامية، وبنوا -على هذا الأساس- إمكان تحريم المباح بالمعنى الأعم أو إيجابه إذا ما دعت إلى ذلك حاجة المجتمع أو الجماعة أو
(1) - مجال الاجتهاد ومناطق الفراغ التشريعي. ص 12.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٧٤