أو نحو هذا».
ومعنى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : « من رأيي »، أي من أمر الدنيا ومعايشها لا للتشريع، فأما ما قاله – باجتهاده - - صلى الله عليه وسلم - وكان للتشريع، فإنه يجب العمل به، وليس أبار النخل من هذا النوع.(1)
ولعل الروايات الأخرى(2) - الواردة في الموضوع نفسه: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، «فإني إنما ظننت ظناً، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به...» - كلها تؤكد وتنبه على حقيقة بشرية الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، وأن البشر – مهما- سمت درجاتهم، وشرفت
(1) - صحيح مسلم بشرح النووي. 15/118.
(2) - م.س. 15/117-118.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٦