اعتقادهم أن عقود المسلمين وشروطهم ومعاملاتهم كلها على البطلان حتى يقوم دليل على الصحة؛ فإذا لم يقم عندهم دليل - على صحة شرط أو عقد أو معاملة - استصحبوا بطلانه، فأفسدوا - بذلك - كثيراً من معاملات الناس وعقودهم وشروطهم – بلا برهان – بناء على هذا الأصل.(1)
وإذا كان الاستمساك الشديد - بالظاهر - قد أوقع الفقه الظاهري – أحياناً كثيرةً – في شذوذ وإغراب؛ فإنه لم يخل من إفادة جديرة بالإشادة تدل على عظيم حرصهم على أصول الشريعة ودفاعهم المستميت عنها حتى لا يخالطها ما ليس منها. كل ذلك
(1) - إعلام الموقعين. 1/337؛ والاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث. ص 400-401.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٤٣