من الإغراب والشذوذ المنافي لأهم خصائص الشريعة.
وهذا ما وقع فيه الظاهرية والذين رفعوا شعار السلفية عنواناً لمنهجهم في الاجتهاد، كما وقع فيه الباطنية وغيرهم.
فالظاهرية - حينما أوغلوا في اتباع ظواهر النصوص - وقعوا – أحياناً كثيرةً – في مناقضة المقصود منها؛ كما كانت المغالاة - في ملاحظة المعاني والعلل والمقاصد- مسلكاً جنح بأصحابه إلى تعميم ما لم يُقصد تعميمه أو تجاوز ما ينبغي الوقوف عند حدوده.(1)
(1) - للاطلاع على أمثلة من الأغلاط التي وقع فيها الطرفان – أهل الألفاظ وأهل المعاني – يمكن الرجوع إلى كتاب «إعلام الموقعين» لابن القيم. 1/220.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٤١