أكثر من غيرهم حرفيةً في تناول الكتاب والسنة والإجماع من سائر المذاهب الفقهية المشهورة، وقد أخذ إمامهم أحمد بن حنبل بالقياس عند الضرورة وإِنْ كان يفضل عليه خبر الآحاد أو الخبر الضعيف. وكان أتباعه – من بعده – أكثر أخذاً به لشدة حاجتهم إليه.فتلبيةً لما تقتضيه هذه الحاجة توسعوا في استخدام المصلحة والاستحسان. (1)
لكن يبدو أن الغلو في التزام أي مذهب أو منهج فقهي، والمغالاة في محاولة تطبيق قواعده تطبيقاً حرفياً بشكل يتجاهل الجزئيات وما يصاحبها من ملابسات وظروف- قد يؤدي – غالباً – إلى نوع
(1) - ابن حنبل، أبو زهرة. 284 و309؛ وتحفة الترك (القسم الدراسي). ص 96.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨٤٠