وعليه فإنه إذا اجتهد فهو لم يتبع إلا ما يوحى إليه.
2 – وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ (1).ووجه دلالة الآية أن كل ما ينطق به - صلى الله عليه وسلم - وحيٌ، والمفهوم من الوحي: ما ألقى الله تعالى إليه بلسان الملك أو غيره، لا ما وصل إليه باجتهاده، وذلك يقتضي عدم جواز التعبد بالاجتهاد؛ إذ لو جاز تعبده به لجاز صدور الحكم منه عن اجتهاد؛ فيبطل العموم المذكور، فيقع الخلف في خبره تعالى.(2)
(1) - النجم 3-4.
(2) - حجية السنة، عبد الغني عبد الخالق. أمريكا، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ومصر، دار الوفاء. ط: 3. (1418هـ/1997م). ص 166.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٨١