وهم - بدعوتهم إلى تجاوز المنهج الأصولي - إنما يمهدون لتجريد النصوص من أهم آلية لفهمها ومعرفة أحكامها كما أرادها الشارع.
لقد توجه منظرو «الأسلمة» بالنقد لكل مصادر الفقه بعد أن وضعوا منهجهم الخاص في التعامل مع القرآن والسنة؛ فذهبوا إلى أن الإجماع – وهو محل خلاف بين الأصوليين – متعذر الوجود، بل قالوا: « إن "الإجماع الأصولي" مفهوم نظري بحت، لا يمثل - في الحقيقة - مصدراً عملياً يُعتد به ولا أسلوباً حقيقياً للعطاء الإسلامي الاجتماعي والسياسي والحركي، ولا يتعلق في أي شيء ذي بال بقضايا السياسة والحكم والتشريع في المجتمع الإسلامي المعاصر »؛ وما يتطلعون إليه
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٩٥