وإذا عُدَّ الوحي المرجعية الأخيرة – وهذا أيضا من المسلمات -، فما المقصود بالحرية الواسعة في قراءته وفهمه حتى يصبح لدينا أنواع كثيرة من الفقه ؟ من يضع أسس القراءة ؟ ومن يحدد أدواتها ؟ هل هي المنهج الذي وضعه منظرو «الأسلمة» - كما مرَّ بيانه – أو أن لكل وجهةً هو موليها ؟؟؟
وإذا كان فهم الواقع أمراً لازماً لكل من اشتغل بالاجتهاد والإفتاء، فهل يعني هذا أن يطغى الواقع على النص أو يكون عليه حاكماً ؟
ولعل شعور منظري «الأسلمة» بخطورة ما يذهبون إليه جعلهم يعدون المراجعة الشاملة للتراث أمراً ذا حساسية شديدة نظراً لما أُضفي عليه من قداسة كما يقولون.(1)
(1) - مقدمة في إسلامية المعرفة. ص 122 وما بعدها.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٨٨