الفكري وبالمنهج الذي اختاره لتحقيق هذا الموقف على أرض الواقع؛ ففي أثناء ذكره لاتجاهات التجديد يستعرض الاتجاه الرافض لكل ما هو من التراث القديم بذريعة أنه لا قيمة له في ذاته وأنه جزء من تاريخ التخلف أو أحد مظاهره... ويقول عن أصحاب هذا الاتجاه : «والحقيقة أن هذا الموقف يكشف أيضا عن وجود فئة من الناس استطاعت أن تتحقق بما لم يصل إليه سائر أفراد المجتمع من علم وحماس وشجاعة ورغبة في التغيير وجذرية ونقاء، ولكنها تسبق الغالبية العظمى بمراحل وتنتهي إلى العزلة. فهي على حق من حيث المبدأ وعلى خطأ من حيث الواقع، فتسرع بإعادة البناء والقديم ما زال قائما، تبني
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٤٧