التي يصل إليها أخطر مما وصل إليه غيره؛ لأنه لم يلجأ إلى استعارة مناهج غربية، وإنما ابتدع أدوات خاصةً - بدل استيرادها - لنسف التراث كله وإفراغه من محتواه، فهو يقول: « إن ضحى التنوير يمكن أن يستمر بالتحديث من الداخل عن طريق إعادة بناء الموروث كله؛ أي العلوم القديمة وبآلياته الخاصة بناء على التحديات الرئيسة للعصر، فيتم تحويل علم الكلام من الأشعرية إلى الاعتزال كما حاول محمد عبده في «رسالة التوحيد»، ومن الاعتزال إلى الثورة كما حاولنا في « من العقيدة إلى الثورة»، حتى تتحول العقيدة إلى إيديولوجية ثورية للعرب والمسلمين... »(1)
(1) - « نحو تنوير عربي جديد » (مقال) ، حسن حنفي . عالم الفكر .ص 87- 88 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٤٥