.
لقد أجاد حسن حنفي وهو يشخص الداء العضال الذي يصيب باحثين كثيرين وهم يدرسون التراث الإسلامي؛ وهو استعارتهم لمناهج غربية وإخضاع التراث المدروس لتلك المناهج والأدوات الغربية؛ مما يؤدي إلى نتائج خاطئة وبعيدة عن الموضوعية ومناهج البحث العلمية الرصينة، ومما يشوه مادة التراث المدروسة أو التراث نفسه.
غير أن حسن حنفي الذي أدرك علة الباحثين – لاسيما العلمانيون – وقع فيما هو أخطر من ذلك في مشروعه الضخم «التراث والتجديد»، والذي يريد - من خلاله - أن يعيد النظر في العلم كله ونقله من الماضي إلى الحاضر(1) . ولعل النتيجة
(1) - «نحو علم كلام جديد»، حنفي. ص 116 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٤٤