يزعمون قبولهم بالمصادر الأصلية جملة، تجدهم -عند التفصيل - يلتفون على هذه المصادر بالتأويلات المغرضة مما ينتهي بهم إلى إهدار نصوصها وإبطال دلالاتها.
ولئن ظهرت اتجاهات جديدة ، فإن الاتجاه التقليدي المتمثل في المذاهب الفقهية الشهيرة شهد امتداداً له في الساحة الفكرية والفقهية، واستمر على منهجه في التعامل مع النصوص قبولاً وفهماً واستنباطاً وفق ما هو مقرر لدى أغلب المدارس الفقهية.
وفي الوقت ذاته انتعش التيار المحافظ متمثلاً في السلفية المعاصرة التي بنت اجتهاداتها على ما ذهب إليه محمد بن عبد الوهاب (1)
(1) - محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي ( 1115 – 1206 هـ): زعيم النهضة الدينية في الجزيرة العربية والداعي إلى إحياء منهج السلف الصالح، أيد أسرة آل سعود الذين تبنوا دعوته حتى وصلوا إلى الحكم. وكان لدعوته دور كبير في اليقظة التي عرفها العالم الإسلامي في أقطار مختلفة، عرف أتباعه في الجزيرة العربية بـ«أهل التوحيد»، كما يطلق عليهم البعض اسم «الوهابية» نسبة إليه. له مصنفات أكثرها رسائل مطبوعة، منها : «كتاب التوحيد»، و«أصول الإيمان» ، و«رسالة في أن التقليد جائز لا واجب» . الأعلام 6/257 .