الباب الثاني
اتجاهات التجديد :
الأسس والمنطلقات
تمهيد:
تمثل بداية القرن الميلادي الماضي نقطة تحول في مناهج الاجتهاد في ميداني الفكر والفقه على حد سواء؛ وذلك لانبثاق مناهج جديدة متميزة عما عرفه أرباب الفكر وأهل الاستنباط، ولتطور لحق بعضا منها حتى أمكن أن نميز بين منهج علماني يرفع شعار العلم والموضوعية مستبعداً مصادر التشريع جملة وتفصيلاً، وبين منهج هجين هو نتيجة مزاوجة بين مناهج متباينة، فلم يخل هذا المنهج الهجين من تأثر مباشر أو غير مباشر بما دعا إليه العلمانيون؛ إذ يتعامل أصحابه بنوع من الازدواجية مع التشريع الإسلامي ومصادره، ففي الوقت الذي
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٣٥