الثالث : أن مجال تقديم المصلحة على النص والإجماع – عند التعارض – هو العادات والمعاملات، لا العبادات؛ لأن العبادات حق الشارع لا يتلقى إلا منه، ولا مجال للعقل في فهم معانيها تفصيلا، فالمعول عليه – فيها – نصوص القرآن والسنة وإجماع المجتهدين. أما العادات والمعاملات، فإن للعقل مجالا في فهم معانيها والمقصود بها، فوجب تحكيم المصلحة فيها.
والطوفي يذهب مذهب القائلين بتعليل أفعال الله تعالى بالمصالح، ويحمل – بعبارات قاسية – على الظاهرية الذين يقولون بأنها لا تعلل لا بالمصالح ولا بدرء المفاسد. (1)
(1) - مصادر التشريع فيما لا نص فيه (وضمنه رسالة الطوفي) . ص 115 – 116 .
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٢٩