جاء رأي الطوفي في سياق شرحه للأربعين حديثا النووية، حين تناول الحديث الثاني بعد الثلاثين بالبيان والتعليق، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا ضرر ولا ضرار » (1) .
ويعد شرحه لهذا الحديث بحثا أصوليا لاهتمامه بأدلة الأحكام وبيان منزلة رعاية
المصالح من هذه الأدلة من خلال افتراضات نظرية لوجود تعارض فيما بينها. (2)
(1) - سبق تخريجه، وسيأتي التعليق عليه في سياق نقد رأي الطوفي .
(2) - لعل أول من سلط الضوء على رأي الطوفي في العصور المتأخرة الشيخ جمال الدين القاسمي [ (ت 1332/1914م) إمام الشام في عصره. فقيه وأديب، له مصنفات في علوم إسلامية كثيرة. (الأعلام 2/135) ] ، بنشره شرح الحديث المذكور في رسالة خاصة. وقد قامت مجلة «المنار» بنشرها بالحواشي التي وضعها الشيخ القاسمي في الجزء العاشر من المجلد التاسع لمجلة «المنار» الصادرة في الشهر العاشر من سنة (1906 م). كما أعد مصطفى زيد المدرس بكلية دار العلوم رسالة بعنوان "المصلحة في الشريعة الإسلامية ونجم الدين الطوفي" . مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه ، عبد الوهاب خلاف. الكويت، دار القلم، ط:5. (1402هـ/1982م). ص110.