كما أن من رحمة الله تعالى بالمكلفين ويسر الشريعة ورفقها وحجية أحكامها أن الله – عز وجل – لم يلجئ عباده إلى مناهج معقدة – كالتي أشار إليها الشاطبي – من أجل التعرف على مقاصد الشريعة. بل جعل مقصده واضحاً، لا ينوء به العقل الفطري العادي، وليس محل خلاف أو اختلاف وردٍّ يعصف بوضوحه وقوة إلزامه، قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ (1).
(1) - التوبة 33.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٢٣