9 – تكامل المقاصد وتراتبها:
لا يخالف صاحب «فقه الأحكام السلطانية» الشاطبي في أن أوامر الشريعة ونواهيها تسير في اتجاه يحقق المقاصد الشرعية، إلا أنه يختلف معه في تحديد هذه المقاصد.
فإن الشاطبي قصر مقاصده على تحقيق الضرورات الخمس. وهذا – في نظر مطيع – قصور. فهو لم يستوف المقاصد الغائية لوجود الإنسان ونزول القرآن وفرض التكاليف؛ وبذلك يكون منهج الشاطبي ناقصاً.
والعمل الفقهي – استقراءً واستنباطاً – في ميدان العبادات والمعاملات والتشريع المأذون فيه (الشوروي) يبقى عملاً مختلاً إذا لم يؤسس على اعتبار المقاصد العامة العليا للدين، وتحريها في بناء الأحكام ووضع
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٢١