ثانيهما: أنه حصر – في المسلك الثاني – تعرف المقاصد في علل الأمر والنهي، ومعلوم أن في النصوص – مما سوى الأمر والنهي – عللاً صريحةً ومستنبطةً لأحكام التشريع ومقاصده.
ثالثها: أن المسلك الثالث – المتمثل في عدم التشريع مع توفر دواعيه – ينبغي التمييز فيه بين سكوت الشارع في مجال العبادات – وهو ما بيَّنه الشاطبي ووظفه لمحاربة البدع -، وبين سكوته في مجال القضايا الدنيوية التي ترك للمجتمع المسلم أمر تنظيمها من خلال الشورى العامة.(1)
(1) - فقه الأحكام السلطانية. ص 356.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧١٦