ويبدو أن ابن عاشور قد أدرك – جيداً - ما لوحظ على مسالك الشاطبي، فحاول تدارك ما فاته بتحديد المسالك في ثلاثة أقسام:
1 – تصريحات القرآن الكريم.
2 – الاستخلاص المباشر من السنة النبوية المتواترة.
3 – استقراء أدلة أحكام اشتركت في علة ترشدنا إلى مقصد الشارع.
غير أن مسالك ابن عاشور بدت غير مكتملة أيضاً وهذا ما استدركه مطيع عليها؛ حيث رأى أن مسالك المقاصد لا تُلتمس من صريح القرآن فقط ولا من صريح السنة المتواترة، ولا من خلال الأحكام المتنوعة المرتبطة بعللها؛ لأن العلل مجرد مقاصد قريبة متعلقة بآحاد الأحكام وفوقها مقاصد أعم، إلا أن هناك مسالك أخرى غير ما ذكر
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧١٧