لا شك أن القواعد المستقرأة بالاجتهاد – غير المعصوم – لا يمكن أن تقف في وجه النص، كما أن الشرع لا يعلل وضع الأحكام بالمصالح الفردية وإِنْ تضمنتها، وإنما يعللها تعليلاً كلياً حاكماً على جميع العلل الجزئية الواردة، هو الحكمة الإلهية في الابتلاء والاختبار بدليل قوله تعالى الصريح : ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴾ (2).
(1) - الذاريات 56.
(2) - العنكبوت 2.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧١٠