6 – حاكمية المقاصد وحاكمية النص:
يقرر الشاطبي أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل. ويعتمد – في تقريره الجازم هذا – على دليل قطعي مستنبط بالاستقراء المعنوي والنظر في أدلة الشريعة الكلية والجزئية.(1)
لكن التسليم بما قرره الشاطبي يؤدي – كما يرى صاحب «فقه الأحكام»(2)- إلى حاكمية معنوية منتحلة على الشريعة نفسها، هي حاكمية المقاصد الشاطبية – التي هي المصالح – على اعتبار أنها غاية الوجود البشري ومصدر تصرفاته، مما يمهد الطريق إلى إلغاء حاكمية النصوص أو الالتفاف عليها.
(1) - الموافقات. 2/4.
(2) - ص 353.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٧٠٩