فما كان منها دليلاً شرعياً: نصاً قرآنياً أو حديثاً نبوياً صحيحاً، فلا خلاف في جواز الاستدلال به. ومن أمثلة هذا النوع:
ما جاء في قوله تعالى:
﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر ﴾ (1).
﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ﴾ (2).
﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ (3).
فكل هذه الآيات الكريمة أدلة شرعية للقاعدة الشهيرة: «المشقة تجلب التيسير»(4)
(1) - البقرة 185.
(2) - الحج 78.
(3) - البقرة 286.
(4) - أي أن الصعوبة تصير سبباً للتسهيل، ويلزم التوسع في وقت الضيق بما يرفع الحرج عن المكلف؛ كحال المريض الذي لا يستطيع الصلاة قائماً، فيصير مرضه سبباً شرعياً للتخفيف عنه بعدم تكليفه بالصلاة قائماً، بل بالإذن له بأداء الصلاة قاعداً واعتبار صلاته هذه صحيحةً ومجزيةً كصلاته قائماً في حال صحته. الوجيز في شرح القواعد الفقهية، عبد الكريم زيدان. بيروت، مؤسسة الرسالة. ط: 1. (1422هـ/2001م). ص 53.