ويقرر مصطفى الزرقا – في تعليله – عدم جواز الاقتصار على القواعد الفقهية في القضاء دون الاستناد إلى نص آخر خاص أو عام يشمل بعمومه الحادثة المقضي فيها، فهي على أهميتها وقيمتها – كما يقول -: « كثيرة المستثنيات؛ فهي دساتير للتفقيه لا نصوص للقضاء »(1).
إن السبب - في عدم اعتبار القواعد الفقهية أدلةً شرعيةً لاستنباط الأحكام – يعود إلى أمرين:
الأول: أن هذه القواعد ثمرة لجملة من الأحكام الفرعية المختلفة وجامع لها. ولا يمكن أن تُجعل الثمرة أو الجامع دليلاً تستنبط منه الأحكام.
(1) - المدخل الفقهي العام. 2/967.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٧٢