تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عن أسباب النزول، فإن رائد هذا الاتجاه يدعو إلى قطع الصلة بينها وبين الخطاب القرآني، معللا ذلك بأن الأقدمين أنفسهم لم يولوا هذا الجانب كبير اهتمام لكونه مجرد مساعد في التفسير ولتنبيه كثير من الأصوليين إلى أن « العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب » مما يؤكد عالمية الخطاب القرآني. (1)

ولكن، ومع تأكيد مقولة الأصوليين ، فإن قطع الصلة - تماماً - بين الخطاب القرآني وبين أسباب النزول التي ثبتت صحتها لا يمكن للمفسر أو المستنبط أو المتعامل مع القرآن الكريم – عموماً - أن يتجاهلها أو يغفل عنها؛ لأنها أداة مهمة في بيان

(1) - مقدمة في إسلامية المعرفة. ص 89.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٦٦٩