وتحقير(1)وبالتالي فليس هناك أي مسوغ لرد الحديث وهو متفق عليه ولا يوجد فيه ما يعارض القرآن الكريم.
أما مصطلح "الأميين" الذي ادعى أن العرب فهمته بمعنى من لا يعرفون الكتابة – متأثرةً في ذلك ببيئتها – في حين أن استخدامه في القرآن الكريم يعني ما يقابل الكتابيين حصراً؛ فإن في اتجاهه هذا مجانبةً للصواب أيضاً؛ لأن لفظ "الأميين" استخدم في القرآن الكريم في أكثر من موضع بمعنى: عدم معرفة الكتابة والقراءة كما في قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
(1) - تفسير النسفي. 1/117 و 1/362.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٦٢