وانطلاقاً من نظريته – أيضاً – في ضبط دلالات المصطلح وتأسيساً على منهجية القرآن – كما تصورها – دعا [أبو القاسم] إلى نقد الأحاديث النبوية واستبعاد ما قال عنه: إنه متضارب مع المعاني والدلالات القرآنية، مثل قوله -صلى الله عليه وسلم -: « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته »(1)؛ فقد عدَّه متضارباً مع قوله تعالى في الآيتين القرآنيتين: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا ﴾ (2) ، { مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ
(1) - م.س.
(2) - البقرة 104.
الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٥٧