تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما العقل، وإما النقل أو ما يتركب منهما. أما العقل فلا مجال له في هذه الأشياء لما بيّنا أنها أمور وضعية، والأمور الوضعية لا يستقل العقل بإدراكها. وأما النقل فهو إما تواتر أوآحاد، والأول يفيد العلم، والثاني يفيد الظن»(1).

إن حديث الرازي لا يقول بعدم مرجعية لغة العرب، وإنما يشير إلى تقسيم علمي لظروف ورود اللغة إلينا، فهو إما التواتر المفيد للقطع، وإما الآحاد المفيد للظن مع تأكيد حجية الطريقين، وهو ما صرح به في موضع آخر بشكل لا لبس فيه حين قال: « والعجب من الأصوليين أنهم أقاموا الدلالة على أن الخبر الواحد

(1) - المحصول في علم الأصول. ج1 ق1 ص 275-276.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديد · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد بين التأصيل والتجديدص ٦٥٢